السيد الخميني
308
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
كان أو نبيذاً أو بتعاً أو نقيعاً أو مزراً ، أو غير ذلك من أجناس المسكرات . وحكم الفُقّاع حكم الخمر على السواء في أنّه حرام شربه وبيعه والتصرّف فيه . والعصير لا بأس بشربه وبيعه ما لم يغلِ . وحدّ الغليان الذي يحرّم ذلك هو أن يصير أسفله أعلاه ، فإذا غلى حرم شربه وبيعه إلى أن يعود إلى كونه خلًاّ ، وإذا غلى العصير على النار لم يجز شربه إلى أن يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه » « 1 » انتهى . وأنت خبير : بأنّ الظاهر منه موافقة ابن حمزة في غاية الحلّية ، لا في النجاسة . بل الظاهر منه عدم نجاسة العصير مطلقاً ، حيث جعله مقابل النجس ، ولم يحكم بالتسوية فيه كما حكم في الفُقّاع ؛ وإن كانت عبارته في الفُقّاع لا تخلو من نوع إجمال . وعلى هذا المنوال أو قريب منه العبارات المحكيّة عن ابن إدريس ، وصاحب « الدعائم » ، والقاضي ابن البرّاج ، والشهيد « 2 » ، فإنّها أيضاً بصدد بيان المسألة الثانية لا الأولى ، فراجع . وأعجب من ذلك إرجاع كلمات المحقّق والعلّامة والفاضل المقداد إلى ما فصّل ابن حمزة ، مع أنّ المتأمّل في عباراتهم لا ينبغي أن يشكّ في خلافه ؛ وأ نّهم في طرف النقيض منه :
--> ( 1 ) - النهاية : 590 - 591 . ( 2 ) - السرائر 3 : 130 ؛ دعائم الإسلام 2 : 127 / 440 ؛ المهذّب 2 : 433 ؛ الدروس الشرعية 3 : 16 .